السيد محمد باقر الحكيم
65
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
ذلك الوقت ، من حاجات مع وجود تفاوت في الإمكانات المالية بين بعضهم وبعض ، فأراد أئمة أهل البيت عليهم السّلام أن يرتفعوا بهؤلاء المحتاجين إلى حد ، بحيث يشعرون فيه بالاستقرار المعيشي في الحياة العادية « 1 » . وفي رواية معلّى بن خنيس قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن ، فقال : سبعون حقّا » ، أي حقوق المؤمن ليست ستة ولا سبعة ، وإنّما هي سبعون حقّا ، « لا أخبرك إلّا بسبعة ، فإنّي عليك مشفق أخشى ألّا تحتمل ، فقلت : إن شاء اللّه ، فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلّم به ، وتحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالّليل والنّهار ، فإذا فعلت ذلك
--> ( 1 ) هذا الموضوع يدخل في بحث اقتصادي أشرت له في كتاب دور أهل البيت عليهم السّلام في بناء الجماعة الصالحة ، تحدث عنه الشهيد الصدر قدّس سرّه حديثا مفصلا في كتاب اقتصادنا ، وهو بحث التكافل الاجتماعي ، لأنّ من جملة الأمور التي أكد عليها الإسلام هو التكافل الاجتماعي وهو من حق المؤمن على المؤمن ، وفي هذا المجال يذهب الشهيد الصدر هنا - ونعم ما ذهب إليه باعتبار وجود الروايات المعتبرة التي تؤيد هذا الرأي - إلى أنّ ذلك من الحقوق الواجبة من الناحية الاقتصادية ، وهو حق شرعي نظير الزكاة والخمس في الحقوق المالية الواجبة ، لأنّ في الإسلام حق مالي آخر واجب هو حق التكافل الاجتماعي ، أي حق المؤمن على المؤمن في رفع حاجته الضرورية وخصوصيات هذا الحكم وحدوده يتم بحثها في الفقه .